الشيخ عبد الواحد محمد بن الطواح
145
سبك المقال لفك العقال
فيا حبذا عرس يروقك غرسها * بروضة نسك أنتجتها عقائل سرور كما افترت ذكاء عن السنا * وحبّرت الغيد الحسان الأنامل ويمن كما أنهلت على الروض مزنة * وأشرع خطار لدى الحرب عاسل « 1 » تواترت الأخبار عن كنه خطبة * غدا خطبها كالعضب « 2 » والعضب فاصل فلا قلب إلا فارح بوليمة * تلوم على تركي سناها العواذل ألام وإني نازح الدار عنكم * وجيد المنى إذ بنتم اليوم عاطل أفضتم على الغبراء سحبا هواطلا * فأينعت الآكام حتى الجنادل « 3 » تغنت بعلياكم حمام سواجع * كما أعربت عنها جياد صواهل بك انجاب عني الهم وارتحل الأسى * وكانت لضيم الدهر . . . « 4 » زلازل فجيد رجائي كان من قبل عاطلا * إلى أن تحلى فهو للعز كاهل بمرجانكم يزدان نظم جمانه * كما زانت العضب الصقيل الحمائل « 5 » فما دمت لي دام السرور بعقوتي « 6 » * وما السؤل عني أيها الحبر زائل بقيتم لدين اللّه تحمون رسمه * وبدر علاكم ضؤوه متكامل ولا زلتم عضبا على الدهران سطا * تذل لكم من فيلقيه الجحافل قرئ بين يديه - رضي اللّه عنه - قول ابن أبي زيد - رحمه اللّه - ونبّهه بآثار صنعته ؛ فقال - قدّس اللّه روحه ، وبرّد ضريحه ، نبهه بآثاره على أسمائه ، وبفعله على صفاته ، نبّه تعالى عباده بالقول والفعل ؛ فلما رأينا هذه المصنوعات تتكوّن بعد العدم كإنشاء السحاب ، وإرسال الرياح ، ونزول المطر ، وغير ذلك من
--> ( 1 ) في ( ب ) عامل . ( 2 ) العضب : السيف الحاد . ( 3 ) الجنادل : الحجارة الصلبة . ( 4 ) فراغ بمقدار كلمة ، ربما استقام السياق بتقديرها بكلمة منه . ( 5 ) جمع حمالة : علاقة السيف ونحوه . ( 6 ) العقوة والعقاة : الموضع المتسع أمام الدار أو المحلة .